التخوين وسيلةً للهرب من المسؤولية؟!
اعتادت "القوات اللبنانية" عند كل استحقاق يكشف فسادها أو وعودها الزائفة، الهروب إلى الأمام عبر سياسة التخوين، التهديد، والترهيب. ظناً منها أن رفع سقف الاتهامات بحق "كاشفي الفساد" يعفيها من المحاسبة أو يُشيح النظر عن الجريمة الأساس.
اليوم، تحاول وزارة الطاقة المحسوبة على القوات تصوير المهندس فوزي مشلب كأنه خطر على "الأمن القومي" و"مكانة الدولة المالية"، فقط لأنه مارس حقه القانوني في منع تمرير صفقة مشبوهة.
وقد كشفت الوثائق التي نشرتها "ليبانون ديبايت"
كذب "صريح"لما تتضمنه المراسلات المزعومة التي جاءت في بيان الطاقة، فالرسالة الموجهة لـ JP Morgan لم تطلب وقف التعامل مع لبنان، بل طالبت حصراً بتعليق دفع ثمن باخرة واحدة هي (CAN KA).
اذًا لماذا كل هذا الاستنفار والارتباك؟ وبدلاً من الهجوم الشخصي، كان الأجدى بالوزارة إبراز "شهادة المنشأ النهائية" التي تثبت أن النفط ليس روسياً ولا يخالف العقوبات الدولية.
بينما تصوّر الوزارة "مراسلة امتثال" قانونية مؤامرة، تتبيّن الحقيقة وهي أنّ ما يهدد ثقة المصارف العالمية بلبنان هو تورط وزارة رسمية في تمرير شحنات غير مستوفية للشروط وتعريض البلد لمخاطر عقوبات كارثية،


